شهد مؤتمر "ثورة الذكاء الاصطناعي في التعلم الذاتي وتغيير مصادر المعرفة" على مدار ثلاثة أيام حافلة، تحولاً نوعياً في فهمنا لمستقبل التعليم والمعرفة. لم يكن هذا التجمع مجرد منصة لتبادل الأفكار، بل كان بوتقة انصهرت فيها الرؤى الطموحة مع التطبيقات العملية، ليخرج منها إلهام جديد يرسم ملامح عصرٍ معرفي مختلف.
اليوم الأول: انطلاقة قوية ورؤى عميقةافتتح المؤتمر بكلمات مؤثرة من الأستاذة بثينة، مديرة منصة التعليم عن بعد، والدكتور محمد حسن السمرة، مدير المؤتمر، اللذين أكدا على الأهمية المحورية لهذا الحدث. تخللت الافتتاحية مشاركة حيوية من الجمهور، عكست الشغف الكبير بالموضوع. كانت الإنجازات الأولى للمؤتمر واضحة في ورشتي العمل التخصصيتين: الأولى مع الأستاذ عبد الرحمن المناوي حول "الذكاء الاصطناعي وهندسة المعرفة نحو نموذج جديد للتعلم الذاتي"، والثانية مع الأستاذ أحمد فؤاد عن "هندسة التعلم الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي". هاتان الورشتان وضعتا حجر الأساس، مؤكدتين أن ثورة الذكاء الاصطناعي في التعلم الذاتي وتغيير مصادر المعرفة هي قوة دافعة لا يمكن تجاهلها، وتقدم أدوات جديدة لتخصيص مسارات التعلم.
اليوم الثاني: بناء القدرات وتجارب ملهمةوتميز اليوم الثاني بجلسة غنية قدمتها الأستاذة بثينة مرعي الدريدي، استعرضت فيها "كيف استفاد المعلم والطالب من الذكاء الاصطناعي في الدراسة والمراجعة". أبرزت هذه الجلسة قصص نجاح ملموسة، وكيف أصبح الذكاء الاصطناعي شريكاً فعالاً في العملية التعليمية. أما النجاح الأبرز في هذا اليوم فكان الورشة التطبيقية "كيف أصنع المساعد الذكي الخاص بي"، بقيادة الدكتور محمد حسن السمرة والأستاذ فخار صالح. هذه الورشة حولت المشاركين إلى مطورين صغار، مكنتهم من بناء أدواتهم الذكية، مما عزز من فهمهم العملي وقدرتهم على الابتكار. كما أثرت فقرة المتحدثين، بمشاركة د هدى محمود، النقاش برؤى قيمة حول دمج هذه التقنيات في حياتنا اليومية.
اليوم الثالث: استشراف المستقبل الأكاديمي وتحولات البحثاختتم المؤتمر فعالياته بيوم مخصص للتفكير المستقبلي، حيث قدمت الأستاذة حكيمة طايل والدكتورة حنان عامر إسهامات محورية. ركزت الدكتورة عامر في عرضها الختامي "القيمة الأكاديمية للتعلم الذاتي وتحول مصادر البحث العلمي" على كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي لمنهجيات البحث العلمي، وفتح آفاق جديدة أمام مصادر المعرفة. كانت هذه الجلسة بمثابة دعوة للتأمل في كيفية تكييف المؤسسات الأكاديمية مع هذا التحول الجذري، وكيف أن التعلم الذاتي أصبح ركيزة أساسية في بناء المعرفة الحديثة.حصاد المؤتمر: نجاحات تتجاوز التوقعاتلقد كان مؤتمر "ثورة الذكاء الاصطناعي في التعلم الذاتي وتغيير مصادر المعرفة" نجاحاً باهراً بكل المقاييس. تمثلت أهم إنجازاته في:
توفير منصة فريدة لتبادل الخبرات بين الخبراء والمتحمسين لمستقبل التعليم.
تقديم ورش عمل تطبيقية مكنت المشاركين من بناء أدواتهم الذكية الخاصة.
إبراز قصص نجاح واقعية لكيفية دمج الذكاء الاصطناعي في الدراسة والمراجعة.
استشراف رؤى أكاديمية عميقة حول تحول مصادر البحث العلمي وقيمة التعلم الذاتي.
خلق شعور جماعي بالإلهام والقدرة على المساهمة في هذا التحول المعرفي.
لهذا فإن المؤتمر ليس فقط بمعلومات جديدة، بل برؤية واضحة وإلهام متجدد للمساهمة في بناء مستقبل المعرفة. لقد أثبت المؤتمر أننا نعيش حقاً في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي في التعلم الذاتي وتغيير مصادر المعرفة، وهي ثورة تعد بمستقبل تعليمي أكثر تخصيصاً، كفاءة، وإبداعاً
ثورة الذكاء الاصطناعي في التعلم الذاتي و تغيير مصادر المعرفة
جيش المساعدين اﻷذكياء
[/justify]
آخر تعديل قبل 10 ساعات 50 دقائق بواسطة HananAmer .